إن تعديل التشريعات والنصوص القانونية والجزائية منها على وجه الخصوص بات ضرورة ملحة بحيث تتضمن قوانين واضحة وفقا لمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان و تقوم بشكل صريح ونص واضح بتجريم جرائم الحرب والنص الصريح فيها على عدم خضوعها للتقادم الزمني وفقا للاعراف الدولية المعمول بها بسبب خطورتها الاستثنائية
فتحريك دعوى الحق العام ضد رموز إجرام للنظام البائد كوسيم الاسد وعاطف نجيب وإبراهيم حويجة والشعار وغيرهم من شخصيات هذاالنظام
تعتبر خطوة ايجابية ولكنها غير كافيه اذ ان النصوص القانونية الحالية تصنف هذه الاعمال الاجرامية كأجرام جنائية عادية وليس كجرائم دولية ذات طابع انتهاكي دولي خطير
حيث ان هذا التكيف القانوني المعمول به حاليا يفرغ هكذا جرائم من طابعها ومحتواها الخطير ويبقها مصنفة كجرائم جنائية بمفهومها التقليدي ويبعدها عن الطابع الدولي بانتهاكها الكرامة الإنسانية عموما والضمير الدولي
فضرورة الربط القانوني باعتبارها جرائم حرب دولية من شأنها ان ترمم الفجوة بين تحقيق متطلبات تطبيق القانون من جهة وانصاف ذوي ضحايا هؤلاء المجرمين من جهة اخرى
وبذلك نكون قد وضعنا قدما ثابتة اولى في مسار تطبيق العدالة الانتقالية واعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة القضائية
الاكاديمي والناشط الحقوقي
غالب عبد الاله العاني



