أخبار عربية وعالمية

تركيا توقف منح الجنسية الاستثنائية للسوريين.. لدفعهم للرحيل!

يزداد القلق في أوساط اللاجئين السوريين بسبب الأنباء عن إيقاف منح الجنسية التركية “الاستثنائية” للسوريين، وسط صمت من الحكومة ووسائل الإعلام الرسمية.

وبحسب مصادر حقوقية، أوقفت السلطات التركية إصدار قوائم المرشحين الجدد للجنسية التركية، وكذلك تم تجميد العمل بملفات الجنسية الاستثنائية فقط، مع استمرار العمل بملفات التجنيس عن طريق شراء العقارات، والاستثمار (الوديعة).

وأكد مدير القسم العربي في شركة “إسطنبول للمحاماة” المحامي محمد رمضان ل”المدن”، توقف الترشيح للجنسية التركية “الاستثنائية” حتى إشعار آخر، والأمر ذاته بالنسبة الملفات التي دخلت نظام الجنسية (مراحل التجنيس).

وأرجع رمضان ذلك إلى “السياسات الحكومية التركية” من دون أن يوضح ما إن كان التوقف بشكل دائم، قائلاً: “الأمور غير واضحة إلى الآن”.

ونجم عن عدم تعليق الحكومة التركية بشكل رسمي على هذه الأنباء، رواج أكثر من تفسير منها التغييرات وإعادة هيكلة النفوس ومكاتب شؤون الجنسية من قبل الرئاسة التركية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أجرى تغييرات بمناصب حكومية عديدة في آب/أغسطس، منها تعيين مدير عام جديد للنفوس وشؤون الجنسية.

أما التفسير الآخر، يتعلق باقتراب موعد الانتخابات البلدية التركية، حيث يريد حزب “العدالة والتنمية” قطع الطريق على استخدام ملف تجنيس السوريين (الجنسية الاستثنائية) من قبل المعارضة في الانتخابات المقررة في آذار/مارس2024، وخصوصاً أن هذا الملف كان عرضة للتجاذبات بين الحكومة والمعارضة، حيث تصر بعض الشخصيات المعارضة على تضخيم عدد السوريين الذين حصلوا على الجنسية التركية.

من جانبه، رجّح رئيس تجمع المحامين السوريين المحامي غزوان قرنفل أن يكون سبب التوقف هو المراجعات الأمنية لكل ملفات المتقدمين للجنسية التركية، وقال ل”المدن”: “المعلومات شحيحة جداً، ولم تدلِ مصادر رسمية بتصريحات توضح حقيقة ما يجري”.

وفي تموز/يوليو، كشفت مواقع إخبارية تركية عن إعطاء الرئيس رجب طيب أردوغان تعليمات لوزير الداخلية علي يرلي كايا بالتشديد في إجراءات منح الجنسية التركية التي حدثت فيها بعض الأخطاء، لكن يرلي كايا نفى ذلك.

أما مديرة الاتصال في “اللجنة السورية- التركية المشتركة” إناس نجار، فأكدت ل”المدن” أن “العمل بملفات التجنيس عاد من جديد بعد فترة من التوقف”.

ولا تدعم المعطيات التي رصدتها “المدن” ما تحدثت عنه نجار، بحيث لم يتم الإبلاغ عن تجاوز أي ملف تجنيس للمرحلة الرابعة (مرحلة التدقيق الأمني) مؤخراً.

من جانب آخر، ترفض السلطات التركية تجديد الإقامات الإنسانية للاجئين السوريين، وذلك بعد أن بدأ العمل بهذا النوع من الإقامات في العام 2020 للسوريين الذين يعانون من مشاكل قانونية، وتحديداً غير القادرين على تجديد جوازات سفرهم منتهية الصلاحية.

ويبدو أن كل هذه الإجراءات تأتي في إطار زيادة التضييق على السوريين لدفعهم إلى مغادرة تركيا، أو العودة لبلادهم في إطار ما بات يُعرف ب”خطة العودة الطوعية”.

المصدر : المدن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى